الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

111

مجموعة الرسائل

جعفر عليه السلام يقول : العلم علمان فعلم عند الله مخزون لم يطلع عليه أحدا من خلقه وعلم علمه ملائكته ورسله فإنه سيكون لا يكذب نفسه ولا ملائكته ، ولا رسله وعلم عنده مخزون يقدم منه ما يشاء ويؤخر منه ما يشاء ويثبت ما يشاء . وعلى هذا ليس البداء في مثل تنصيص الأنبياء بعضهم على بعض وفى تنصيصهم على خلفائهم ، وأوصيائهم كتنصيص الأنبياء الماضين على نبوة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وتنصيصه على الأئمة الاثنا عشر عليهم السلام ، واخباره ، عن الملاحم والمغيبات كشهادة أمير المؤمنين عليه السلام وشهادة مولانا أبى محمد الحسن السبط الأكبر عليه السلام بالسم وشهادة أبى عبد الله سيد الشهداء عليه السلام بالسيف بالطف ، وشهادة عمار وانه تقتله الفئة الباغية ، وغيرها من اخباره الغيبية . كما أنه ليس البداء ما وعد الله تعالى به نبيه صلى الله عليه وآله في القرآن المجيد وأخبره به من الحوادث المستقبلة كظهور الاسلام على جميع الأديان وخروج دابة الأرض ، وخلافة المؤمنين في الأرض ، وعجز البشر عن الاتيان بمثل سورة من القرآن إلى الأبد والى آخر الدهر وغيرها دون غير ذلك مما لم يخبر الله تعالى له ولا أنبياؤه وخلفاؤه بالتنصيص . ولولا ذلك لبطل تنصيصات الرسل على من يأتي بعدهم من الأنبياء ، ولما تم الاستدلال بتنصيص الأنبياء على نبوة نبينا صلى الله عليه وآله وعليهم أجمعين مع أن الله تعالى احتج بذلك في كتابه الكريم قال الله تعالى : الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم . وقال سبحانه وتعالى : الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا